العلامة الحلي

407

مختلف الشيعة

وقال في موضع آخر من المبسوط : لو غصب فرسا وغزا عليه وغنم فأسهم له ثلاثة أسهم كان ذلك كله له دون صاحب الفرس ، فإن دخل دار الحرب بفرس نفسه فغزا ثم غصبه غاصب من أهل الصف فغنموا فأسهم للذي في يده الفرس ثلاثة أسهم كان له من ذلك سهم وسهمان لصاحب الفرس . والفرق أن في المسألة الأولى : الغاصب هو الحاضر للقتال دون صاحب الفرس وقد آثر في القتال بحضوره فارسا فكان السهم له دون صاحب الفرس ، وفي المسألة الثانية : صاحب الفرس حضر القتال وآثر في القتال والغصب حصل بعد ذلك فكان السهم له دون الغاصب ( 1 ) . والأقرب أن نقول : إن كان صاحب الفرس حاضرا كان السهم له ، وإن لم يكن حاضرا لم يكن له ولا للغاصب شئ . لنا : إنه منهي عن هيئة هذا القتال ، فلا يستحق على هذه الهيئة شيئا . مسألة : قال الشيخ : العبيد لا سهم له ، سواء خرجوا بإذن سيدهم أو بغير إذنهم ( 2 ) . وقال ابن الجنيد ( 3 ) : يقسم للعبد المأذون له والمكاتب . احتج الشيخ بنقصه وعدم قبوله للملك فلا يسهم له . احتج ابن الجنيد بما رواه حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : وسئل عن قسمة بيت المال ، فقال : أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أسوي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين الله أجملهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 24 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 70 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .